شعار ثلاثة الأصول ثلاثة الأصول ربه • دينه • نبيه ﷺ
الصفحة الرئيسية الأصل الثالث من ثلاثة

معرفة العبد نبيه ﷺ

الإيمانُ لا يتمّ ولا يستقيم إلا بمعرفةٍ من أرسله الله؛ لزمَ كلَّ مكلَّفٍ أن يعرف محمداً صلى الله عليه وسلم معرفةً تَثمُرُ محبّته واتباعَه، فيقتدي به في أقواله وأعماله.

١. نسبُه الشريف

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشيّ الهاشميّ، يلتقي نسبُه مع إبراهيم الخليل عليه السلام في ابن مطان، وهو من أشرفِ بيوت العرب نسباً.

الأب عبدُ الله بن عبد المطلب، تُوفّي قبل مولده، وقد سُمّي بعد ذلك «الذبيح».
الأم آمنةُ بنت وهب بن حَفص، وهي إحدى نساء قريش اللواتي عَرَفهنّ.
الجدّ عبدُ المطلب، سيّدُ قريش وكافلُ النبي ﷺ بعد وفاة أبيه.
كافلُه عمُّه أبو طالب، الذي ربّاه بعد وفاة جدّه وأعانه في تجارته ونشئته.

٢. مَولدُه ونشأتُه

  • وُلد بمكةَ الأمينة، وتُوفّي والدُه وهو في بطن أمه، فكفَلَه جدُّه ثم عمُّه.
  • أرضعَتْه حليمةُ السعدية حتى كبر، فكأنّه صار واحداً من أهلها.
  • عمل في رعي الغنم في صغره، ثم في التجارة بعد أن كبر.
  • تأمّل في آطام الجبال وعِبَر وبطون آبار مكة، وكان يجلس في مجلس عمّه أبي طالب، وقدَّمَتْه القُبَطُ أمداداً تجارةً، وسُمِّي عندهم «الأمين».
  • تزوّج خديجةَ بنت خويلد، وكانت كاملةَ العقل والدين، فاستقرّ في تجارتها وصار له منها أولاد وبنات.

٣. الدليلُ على نبوّته

عَلَمَ الله نبوّته بآياتٍ ظاهرة، منها:

الوحيُ والقرآن أوّلُ ما نزل عليه من الوحي، وما أُعطيه من كتابٍ لا يأتيه الباطل.
المعجزاتُ الحسية كشقّ القمر له، وتكثير الرُّطب من التمر عنده، ونبع الماء من بين أصابعه.
خُلُقُه وحُسنُه كان ﷺ أَجملَ الناس صورةً وأتمَّهم خُلقاً.
إقرارُ الأنبياء أخبر الأنبياءُ السابقون عنه، وشهادةُ الأنبياء والصالحين به قبل ظهوره.
الإقرارُ به من قومه عرفوه قومُه قريشٌ بالأمين قبل أن يُبعَث، والصادق.
ختمُ النبيين خُتمت النبوّةُ به فلا نبيّ بعده، وهذا أظهرُ دليلٍ على تمام رسالته.
فائدة

بَعَثَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَافْتَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ الجنِّ وَالإنْسِ، وَأَكْمَلَ اللهُ بهِ الدِّينَ؛

٤. أخلاقُه ﷺ

كان ﷺ كما وُصِف به، فمَن أراد أن يعرفه فليتأمّل في هذه الخلال:

  • الصِّدْقُ والأمانة — كان حتى ضُحِكَ عليه لأمانته، وصَدَقَ في كلامه.
  • الرسوخُ وثباتُ العزيمة — لا يسخُفُه شيءٌ يمسّ دينه أو يَزحزحه عن حقه.
  • الحِلمُ والرفقُ بالخلق — يشتمُ فيصبر، ويُسَبّ فيُقابل بالكلام الحسن.
  • الرحمةُ والرفق — يشفِقُ على البَعيد قبل القريب، ويبكي شَجِداً لأجل بيتِه وعمِّه.
  • الشجاعةُ والثبات — يَهجمُ على الباطل ولا يَخافُ من قولٍ ولا يَثقلُ عليه الأمر، وقد غلَب يوم أحد.
  • الكرمُ والعطاء — يبذلُ ما بيده ولا يحتسبُ له أجراً.
  • النظافةُ والتأدُّب — يمُسُّ من قد يَشاء من الخلق، ويتجنّبُ ما يُذِلُّ إنساناً.
  • الزهدُ في الدنيا — يُدبِّر أمرَه ولا يجعل للدنيا في قلبه من نصيب.

٥. مكانتُه ورسالته

رسولُ الله ﷺ أرسله الله بالهدى ودين الحق ليُتمّه على الناس.
خاتمُ النبيين ﷺ لا نبيّ بعده، ختمَ الله النبوّةَ به رحمةً للعالمين.
بُعْثٌ للعالمين كافّةً بَعَثَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَافْتَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ الجنِّ وَالإنْسِ.
المعلِّمُ والمُربّي جاء ليبين الحقّ ويهدي إليه، لا ليقبل رأي أحد.

٦. أثرُه في من عرفه

المعرفةُ الصادقةُ لا تبقى في القلب، بل تظهر أثرَها في:

  • تسكينُ القلب — عن الغضب والاضطراب، والرضا به على كل ما أرسل به.
  • محاكاتُ خُلقِه في الكرم والعفو والرحمة والصبر.
  • اتباعُ سنّتِه في عباداته ومعاملاته وطريقةِ عيشه.
  • النفعُ لكل الناس — محبّتُه ﷺ تدفع إلى مدّ العون لمن يحتاج، والدعاء له.
  • الحوارُ بالبرهان لا بالقوة، ولا في ظنٍّ ولا تهوين.

ومن أحسن الناس معرفةً بالنبيِّ ﷺ لزمَه أن يكون أشدَّهم لزوماً لسنّته، وأقربَهم إلى درجاته.

أسئلة للتأمّل الذاتي

  1. كم أعرف عن النبي ﷺ؟ وهل أتأمّل في سيرته وأخلاقه كما ينبغي؟
  2. ما الصفةُ من خُلقه ﷺ التي أحتاجُ إليها اليوم أكثر من غيرها؟
  3. هل أصلي صلاتَه عليّ كما كان يفعل، أم أترك ما يسهل؟
  4. لو وُكِّلتُ بنشر ما أعلمُه عنه، هل أُبذلُ ما في وسعي في ذلك؟